عندنا تجد ما تبحث عنه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
عندنا تجد ما تبحث عنه

المتعه الحقيقه
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

 

 ثرثرة تحت المطر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



ثرثرة تحت المطر Empty
مُساهمةموضوع: ثرثرة تحت المطر   ثرثرة تحت المطر Icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 23, 2008 1:00 pm

بدا اللقاء الاخير مؤلم لكليهما
وفقد حمل في طياته قليل من العتاب وكثير من الشك
صارت الملامح مختلفة .
حتي عينيها التي كنت تكفيه نظرة منها لكي يشعر انه يتطهر من كل خطاياه
قد صارت ملبدة بغيوم الخوف والتوجس

لماذا الححت في إن نتقابل ... اعادته عبارتها من شروده فقال وهو يرمقها بنظرات حائره

هل صارت مقابلتي عبء لهذه الدرجه

ارجوك فانا متعبة جدا وفي حالة مزاجية سيئة ولن اتحمل مثل تلك الكلمات منك

يمكنك إن تنصرفي إن اردتي

قالها وهو يبعد نظراته عنها الي اللامكان وكأنه يهرب من عينيها

فما كان منها الا ان نهضت بحركه عصبيه وهي تقول في عباره غاضبه مخنوقة النبرات

سانصرف فيبدو انك اصبحت تجد متعه خاصه في ايلامي

جعله صوتها الغاضب المرتجف يرفع راسه وجلا لتبين ملامح وجهها وقد افزعه تلك الغمامه التي نبتت فجأه في عينيها وارتعش شئ في اعماقه جعله يقبض علي كفيها في رجاء طفل يتوسل لامه الا ترحل

عاودت الجلوس استجابة لنظراته المتوسله بينما كانت عينيها تمتلئ بالدموع فبدت كسحابه مشبعه بمياه الامطار علي وشك السقوط

ارجوكي لا تبكي فيصعب علي تحمل دموعك .. قالها وهو يحاول اعطائها منديل ورقي لتجفيف دموعها بينما كان قلبه يعتصره الالم من اجلها

توقفت عن البكاء مع سماعها لعبارته الاخيره وقالت بلهجه هي مزيج من السخريه والشعور بالمراره .. لا تستطيع تحمل دموعي بينما انت سبب كل المي

يااااااااااا لم اتصور نفسي صرت سبب لتعاسة الاخرين لهذه الدرجه بل وصرت سبب لايلام المخلوقه الوحيده التي احببتها كما لم يحب احد من قبل

ربما .. لكنك بالتاكيد اهنت مشاعرها وجرحتها بقسوه كما لم يجرح احد من قبل

احلام ... ان كنت جرحتك فانا بالتاكيد قد قتلت نفسي بنفس الاداه ..لا تتصوري كوني امامك الان اتحدث واتنفس اني علي قيد الحياه , فانا كالطائر المذبوح الذي يرقص من فرط الالم

ارجوك لا اري داعي لتلك الكلمات التي كانت في السابق تجعل قلبي يرتجف من النشوه لان قلبي ادرك الان انه محض كذب ومشاعر زائفه

شعر بوقع كلماتها كمديه انغرست في اعماقه , فقد كان علي استعداد ان يتحمل ايا من اتهماتها الكثيره التي لا تنتهي لكن لا يستطيع تحمل اتهامها له انه يكذب ويتصنع مشاعر مزيفه

لم يستطع ان يرد علي اتهامها , فمجرد الرد سيشعره بالاهانه فآثر الصمت , بينما اخذت عينيه الغائمه بالدموع تنظر اليها في شبه عتاب صامت

عاودت هي الحديث مره اخري وكررت سؤالها الاول بصيغه مختلفه

لماذا ارت ان تلقاتي بعد طلبت في اخر لقاء ان نفترق

لا اتذكر اني طلبت منك ذلك بل انا طلبت منك اني تسمحي لي بان احتفظ بصداقتك بعد بات الاحتفاظ بحبك مستحيلا

لكنك يبدو انك نسيت اني قلت لك ايضا ان كنت اعتبرت ان حبنا اصبح مستحيلا فان صدقاتنا صارت الان ايضا مستحيلا , فاي علاقه بين اثنين تشبه حالة الجنين والحب اخر اطوار تكونه , فكيف بعد ان تعلن وفاة الجنين تقول انه بالامكان بعث الحياه فيه من جديد والعوده به الي اطواره الاولي ..

لم اعهدك بهذه القسوه من قبل

ربما .. لكن القلوب عندما تنزف مع شدة الجرح تفقد القدره علي النبض لتصير قطعة صماء بعد ان فقدت احساس الحياه
هل انا جرحتك لهذه الدرجه ’ فقد كنت احاول دوما الا اكون سبب تعاستك

وهل انا الان اكثر سعاده بعدك .. قالت العباره بقدر كبير من الحده حتي انها لم تنتبه ما حملته من اعتراف صريح انها مازالت تحبه

حاول ان يمنح صوته بعض الرقه فخفض من نبراته وقال فيما يشبه الهمس

في كتب الحواديت القديمه لم يكن هناك مشكله ان تتزوج الاميره من الفتي الفقير التي تحبه وكان يمكن حينها تقبل الامر لانها مجرد حدوته .. اما الان فمجرد حكيك مثل تلك الحدوته سيقابل باستهجان الصغار وستسمعي صياحهم حدوته ملتوته

يااااااااااا هل صار كل الحب والمشاعر الجميله التي كانت بيننا مجرد حدوته ملتوته

قالتها وعلامات الذهول وعدم التصديق مرسومه علي ملامحها وقد احست ان قلبها يكاد يختنق مع كثرة الدموع التي صارت تملؤه ... لكنها حاولت تصنع وجه جليدي يخفي كل جنون المشاعر التي صارت تضطرم داخلها ...فاردفت فيما يشبه السخريه..

لا اعتقد انك طلبت مني الحضور لتخبرني باكتشافك المذهل هذا ان حكايتنا مجرد حدوته ملتوته ..

تجاهل عبارتها الساخره . وقال بصوت يمتلئ باللهفه

طلبت منك الحضور لان اشتياقي اليك بلغ حد الجنون , فقد احسست برغبه جامحه ان اعيد رسم ملامحك داخلي , ان اتامل وجهك وعيناك ان اسمع صوتك ان اشعر بانفعالات غضبك وحزنك وفرحك بل حتي ان الثم دموعك لاستعيد تذكر مذاقها ... صدقيني اني لا ابالغ لو قلت لكي ان احسك الان تسري في دمي بين اوردتي وشراييني حتي صار كل جزء مني يتشبع بك

, نعم كان قراري بالابتعاد لكني لم اتصور انك ستنفذيه بهذه السرعه وبهذه الطريقه , لم احتمل غيابك المفاجئ عن حياتي ولم اتصور انك ستتمكني من الابتعاد بهذه السهوله , لكن يبدو انك تمتلكين القدره علي تبديل مشاعرك دون عناء

اشعرتها كلماته بالاهانه الشديده , وكأنه يتهمها ان ليست سوي كاذبه مخادعه تمثل ادوار الحب ببراعه , فقالت في ثورة غضب عارمه بينما جسدها كله ينتفض من فرط الانفعال

نعم كنت اكذب عليك لاؤدي اروع ادوار الحب في مسرح العبث .. كنت امثل الشوق واللهفه حتي الجنون اليك حتي يقال ممثله بارعه , كنت ادعي انك الرجل الوحيد الذي من فرط حبي له تمنيت ان اذوب داخل جسده واسري في دماؤه حتي افني فيه , كنت اخدعك عندما قلت لك ان مبلغ احلامي ان تضمني بعنف حتي اختفي داخلك فيكون جسدك هو قبري ومثواي الاخير , هل ادركت الان كيف من حقي ان احوز جائزه التمثيل الاولي في فن الكذب والخداع ...
مع انتهائها من عبارتها الاخيره كانت دموعها تنساب علي وجهها بغزاره بينما جسدها كله يرتعش كعصفور يبلله ماء المطر ... بينما في تلك الاثناء كان قلبه ينتفض لهفة وخوفا عليها حيث بضع دمعات انفلتت من عينيه رغما عنه , ومع ملاحظتها لدموعه توقفت دموعها لاراديا , فتلك اول مره تري دموعه التي هربت منه في معرض توجعه من اجلها , لتتبدل فجأه جميع انفعالتها وملامح وجهها التي سكنها صفاء وهدوء عجيب فبدت كصفاء ونقاء السماء بعد سقوط المطر فحمل وجهها ابتسامه ملائكيه ممزوجه بالدموع , ورفعت يديها لتلامس وجهه وقالت في صوت هامس يفيض بالعتاب والشوق ..
لماذا لم تدرك ان بعدي عنك هو تعاسه مؤكده واني بدونك زهرة ذابله فقدت روح الحياه , لماذا لم تدرك اني احبك حتي الجنون ,وانه ستكتب شهادة وفاتي في ذات اليوم التي ستغيب فيها عن حياتي ..لم اتصورك بكل هذا الغباء ياحبي وقدري..

عجز عن النطق امام هدير مشاعرها الجياشه فلثم يديها في حب وامتنان بينما كان صمته يجيبها بكلمات لم ينطقها لسانه بل سمعتها هي من دقات قلبه ... احبك يا المي ووجعي وابتسامتي ودموعي ولهفتي واشتياقي وجنوني ان لم تكوني قدري فانتي اختياري الوحيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ثرثرة تحت المطر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عندنا تجد ما تبحث عنه :: قصص حدثت بالفعل-
انتقل الى: